كيف تكون اخلاقك عالية

12

مقدمة

تعتبر الاخلاق من اكثر الاشياء التي يتم عليها التركيز خلال تربية الابناء، فهي الستارة التي سيتعلق عليها كل السلوكيات التي يقوم بها الافراد في المستقبل، ولا بد ان تكون اخلاقهم عالية وحسنة بالقدر الذي يليق مع ثقافة المجتمع، والحياة التي نعيشها على حاجز سواء، ولو نظرت الى حياتنا هذا النهار على طريق المثال لوجدت اننا افتقرنا عديد وللاسف الكثير من التعاملات الاخلاقية، واصبح الامر فيما يتعلق الينا امر يمكن التنازل عنه، والعيش بدونه.

كيف تكون اخلاقك عالية

حديثنا هذا النهار سيدور عن الاخلاق الحميدة او العالية التي سميت بالعالية في المقام الاول والاخير لانها تقوم برفع من شان الامة، وتعمم من تعاملاتها الجيدة، وتجعلها مثالا يحتذى به في جميع المحافل، والناظر الى الاخلاق العربية لوجدت انه على الرغم من بعض التعاملات اللااخلاقية التي تحدث بين الافراد، الا اننا ما زلنا نتمتع بالكثير من الاخلاق الحميدة التي بثها الدين الاسلامي في قلوب المسلمين، والتي لا يمكن هجرانها ايا كان كلف الامر، ومن اهمها الشهامة، والدفاع عن المظلوم، وتقديم العون للغير، فهذه الامور وطيدة في قلوبنا، ولا يمكن ان نعيش بدونها بالمطلق، وهنا بعض الاساليب التي تساعدنا في تكوين الاخلاق العالية التي سترفع من شاننا، وتقوي من عزايمنا، وهي ما يلي:

احترم الضييل واعطف على الصغير

اول المبادي التي يلزم على الانسان التحلي بها لينال قدرا كافيا من الاخلاق الحميدة ان يبدا بمعاملة الضييل والكبير بود واحترام، وهذه من اولى الخصال التي تتكون في قلب الانسان، وتجعله محبوبا بين الناس، وان اردت ان يكون لك صيتا رفيعا تتباهي به بين الخلايق فعليك ان تثبت لنفسك انك قادر على احياء تلك الخصلة في نفسك، وانك لن تتنازل عنها مطلقا، وتذكر ان للصغير عليه حق في جمال المعاملة، وافراد اسرتك اولى من الغرباء في المعاملة اللطيفة وحسن الجوال، فكم من رجل يضحك ويفرح خارج بيته، وفي بيته يكون عقيما في المشاعر، وبخيلا في التداول الرحيم على ابنايه واخوته على حاجز سواء.

التزم بالاداب الدينية

فالاداب الدينية التي عممها الشرع من المحتمل ان تساعدك في تقدير اخلاقك، والتعامل معها بايجابية مطلقة، فالاسلام هو دين الحب والحنان والاخلاق التي يلزم على المسلم ان يتحلى بها، ليترك الانطباع الجيد عن ذلك الدين الكبير الذي لا ينفك ان يكون اساس حياتنا.

حافظ على الصلات مع الاخرين

اكثر الامور التي يحفز عليها الدين لتبقى اخلاقك رفيعة، ان تلتزم باداب الجار، وتحسن معاملة الاخرين كانك تداول نفسك، فلا تترقب من الاخرين ان ينظروا اليك نظرة حب او احترام وانت لا تبادلهم تلك الامور التي من شانها ان تقل من قدرك، وابق على تستمر مع من يحيط بك من الناس، وتجاهل الذين يحاولون بث التفرقة بين الناس، وتعامل مع الناس على انهم اخوة لك، وسواسية في الاخلاق الحميدة التي يلزم ان تتعامل معهم بها.

تقرب من الصديق الوفي

فالصديق الوفي هو الذي ينقلك من الاخلاق المنحطة، ويضعك في قايمة الاخلاق الحميدة، التي من شانها ان تعزز من قدرتك على التواصل مع الاخرين بالصورة التي تجدها مناسبة، اما الفرد الشقي في التعامل، الذي لا يحترم الاخرين، فالاجدر له ان يتوارى عن الانظار، فلا احد يحبه، ولا احد يفضل ان يتعامل معه، وعلى النقيض كليا فان اردت ان تكون محبوبا فجاور الاشخاص المحبوبين لتنال الاحترام والتقدير.

تجاهل الشتايم وترفع عنها

فهناك بعض الاشخاص الذين يقابلون الاساءة بالاساءة، وهذه ليست اخلاق المسلم، فالنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يكن يبالي بالاسلوب التي يتعامل بها الكفار معه، وكان دايم الالفة، والمحبة لكل من يحيط به، وكان يدعو للكافرين بالهداية، فهذه هي الاخلاق الحميدة التي يلزم ان نتحلى بها، فالذي ينقل لك شتيمة قيلت من وراء ظهرك قد طعنك بسكين الفتنة، وذلك لا بد ان تفارقه فلا هو يحبك ولا يفضل لك الخير.

حاول ان تسيطر على غضبك

فان اردت ان تتمتع بالاخلاق الحميدة سعى ان تترفع عن الغضب، وان تذكر الله وقت الغضب، وان تكون حليما كرسولك، وحاول ان تغسل وجهك متى ما شعرت ان نيران الحنق قد بدات تاكل بك، لان ذلك الامر في الاساس من اجراء الشيطان، ولا يمكن للمسلم ان يتحلى بامر جمله الشيطان في نظره.

التزم اداب الحوار ولا تقوم برفع صوتك

فارتفاع الصوت دليل على تدهور الموقف، فان اردت ان تتحلى بالاخلاق الاسلامية الحميدة عليك ان تلتزم اداب الجديد مع الاشخاص المحيطين بك، وحاول الا تقوم برفع صوتك، لان الصوت عورة على نحو عام، ولا تتوانى في الحماية عن نفسك، ولكن بالاسلوب التي يلزم ان يكون بها احترام وتقدير للفرد الذي امامك، ولا تدع الخلافات السطحية تدمر الصلات بينك وبين الاخرين، ويجب ان يكون شعارك في الحياة : ان الاختلاف في الراي يلزم الا يفسد للود قضية.

لا تتدخل فيما لا يعنيك

هذه من اولى المبادي الذي ينادي بها اصحاب المبادي، الذين يدعون دوما للتعامل مع الاخرين بمنطلق الترفع عن الاخطاء، وغفران الزلات، وايضا عدم التدخل في الامور التي لا تعنيك، وانتظر ان ارادوا ان يخبروك لقاموا بهذا بلا ان تحشر انفك، وتقوم بازعاجهم، ولعل الامر جلية جدا، فلا احد منا يحتمل ان يتدخل في شوونه المخصصة الاشخاص الذين لا ينتمون للمشكلة من الاساس.

الق التحية متى ما مررت باحدهم

فافشاء السلام من اكثر الامور التي تجمع الاخرين مع بعضهم البعض، وتجعل الالفة والمحبة من اكثر الامور المسيطرة على حياتنا، فمهما بلغنا من الخلافات، يلزم الا ندعها تسيطر علي حياتنا، ويجب ان ندع سنة الرسول ( صل الله عليه وسلم ) تسري في الحياة على نحو سلس، وبدون اي تعقيدات، فيقال ان السلام لله وليس للعبد، وهذه من اشارات الترفع عن الاخلاق المتدنية، والتحلي بما هو مفروض من اخلاق حميدة.

تجنب الكذب والنفاق

هذه من اخلاق الكافرين الذي يعيثون في الارض فسادا، وفي ذلك الحين قد كانت تلك الصفات من اكثر الصفات التي نبذها المسلم، وطردها من حياته، فهي لا تمت للعقيدة الاسلامية بصلة، وعليه يلزم ان نكرهها، ونتركها حتى لا تتغلغل في حياتنا، وتدمرها على نحو عام، ويجب ان ننظر الى النواحي الايجابية في تعاملاتنا مع الاخرين، فلا احد يستحق ان نقف في مواجهة الله ونحن كاذبون، او ننافق من اجل العباد، فما بداخلنا مكشوف، ولن يكون هناك مفر منه على نحو او باخر.

من تواضع لله رفعه

من اجمل الصفات، واكثرها انتشارا بين العباد هي صفة التواضع، ومن يرغب في التحلي بالصفات الحميدة يلزم عليه ان يضيف تلك الصفة ايضا، لكن ويضعها على قايمة الاخلاق الجيدة، فهذه الصفة هي التي تقرب العباد من بعضهم البعض، كما انها تعلن الالفة والمحبة فيما بينهم، وما عليك الا ان تصبر على غباء الاخرين، وتنتظر الامكانية التي يلزم ان تكون قد حلت عليك لتواصل حياتك بالاسلوب المناسبة، وحاول ان تتجنب اي صفة من الصفات التي تدمر حياتك، وتترك انطباعا سييا عنك، فاكثر الاشياء المزعجة حقا ان يكون الفرد قد اساء الاخرين الظن به لمجرد انه لم يكون جيدا في اللقاء الاول.

التعليقات مغلقة.